محمد ناصر الألباني

351

إرواء الغليل

إذنهم ، فليس له من الزرع شيء وله نفقته " رواه أبو داود والترمذي وحسنه ) . ص 434 صحيح . أخرجه أبو داود ( 3403 ) والترمذي ( 1 / 256 ) وكذا ابن ماجة ( 2466 ) وأبو عبيد في " الأموال " ( 706 ) والطحاوي في " مشكل الآثر " ( 3 / 289 ) والبيهقي ( 6 / 136 ) وأحمد ( 3 / 465 و 4 / 141 ) من طرق عن شريك عن أبي إسحاق عن عطاء عن رافع به . وقال الترمذي : " حديث حسن غريب " . قلت : ولعل تحسين الترمذي إياه إنما هو لشواهده التي سأذكرها ، وإلا فإن هذا الإسناد ضعيف ، وله ثلاث علل : الأولى : الانقطاع بين عطاء ورافع . الثانية : اختلاط أبي إسحاق وهو السبيعي وعنعنته . الثالثة : ضعف شريك بن عبد الله القاضي . قال البيهقي عقبه : " شريك مختلف فيه ، كان يحيى بن سعيد القطان لا يروي عنه ويضعف حديثه جدا ، ثم هو مرسل . قال الشافعي : الحديث منقطع ، لأنه لم يلق عطاء رافعا " . قال البيهقي : " أبو إسحاق كان يدلس ، وأهل العلم بالحديث يقولون : عطاء عن رافع منقطع . وقال أبو سليمان الخطابي : هذا الحديث لا يثبت عند أهل المعرفة بالحديث ، وحدثني الحسن بن يحيى عن موسى بن هارون الحمال أنه كان ينكر هذا الحديث ، ويضعفه ، ويقول : لم يروه عن أبي إسحاق غير شريك ، ولا رواه عن عطاء غير أبي إسحاق ، وعطاء لم يسمع من رافع بن خديج شيئا ، وضعفه البخاري " . قال البيهقي : " وقد رواه عقبة بن الأصم عن عطاء قال : حدثنا رافع بن خديج ، وعقبة ضعيف لا يحتج به " .